العلامة الحلي

319

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

ويقتل الزاني بذات محرم ، والمكره ، والذمّي بالمسلمة مطلقا ، وألحق الزاني بامرأة أبيه . ويقتصر على القتل بالسيف على رأي . ويرجم المحصن الزاني بالبالغة العاقلة ، ويقدّم الجلد إن كان شيخا أو شيخة ، وفي الشابّ قولان ( 1 ) . وبالصبيّة والمجنونة يجلد ، وكذا المرأة إذا زنى بها طفل ، ولو كان مجنونا حدّت تامّا ، وفي المجنون نظر . ويجلد الحرّ غير المحصن مائة جلدة ، ويحلق رأسه ، ويغرّب سنة من مصره وجوبا ، ومن بلد الزنى للغريب ، واشترط قوم الإملاك في التغريب ( 2 ) . وتجلد المرأة مائة ، ولا جزّ ولا تغريب . والمملوك خمسين وإن كان محصنا ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا جزّ ولا تغريب . ويقتل الحرّ بعد الحدّ مرّتين ، وقيل : ثلاثا ، والمملوك في الثامنة ( 3 ) وقيل : التاسعة ( 4 ) . وفي المتكرّر واحد وإن كثر اتّحدت أو تكثّرت . ويتخيّر الإمام في أهل الذمّة بأمثالهم بين الإقامة والردّ إلى أهلهم . وتؤخّر الحامل حتّى تخرج من النفاس ، وترضع إن لم يوجد مرضع ، وإلَّا أقيم في الجلد والرجم ، قيل : ويؤخّر من ثبت رجمه بالإقرار مريضا ( 5 ) . ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلدان مع عدم وجوب القتل والرجم حتّى يبرأ ، ولو عجّل لمصلحة فبالضغث ، ولا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده . ولا تؤخّر الحائض ، ولا يسقط بالجنون المتجدّد والارتداد . ولا يقام في شدّة البرد والحرّ ، ولا أرض العدوّ ، ولا الحرم للملتجئ ، بل يضيّق عليه ، إلَّا أن يحدث فيه الموجب . وإذا اجتمعت الحدود بدئ بما لا يفوت به الآخر ، وقيل : يتوقّع البرء ( 6 ) .

--> ( 1 ) المختلف 9 : 147 ، المسألة 8 ، الشرائع 4 : 142 . ( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 694 ، وابن سعيد الحلَّي في الجامع للشرائع : 550 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 142 . وابن حمزة في الوسيلة : 411 . والمراد بالإملاك هو : من كان عاقدا على امرأة عقدا شرعيّا ولم يدخل بها . ( 3 ) قاله السيّد المرتضى في الانتصار : 519 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 142 . ( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : 695 ، وابن البرّاج في المهذّب 2 : 520 . ( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 8 : 5 . ( 6 ) قاله ابن حمزة في الوسيلة : 413 .