العلامة الحلي
237
تلخيص المرام في معرفة الأحكام
ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا ، ولو أقرّ به صريحا أو فحوى لم يقبل إنكاره ، وكذا قيل : لو ترك الإنكار بعد الولادة مع القدرة ( 1 ) . ولو طلَّق وأنكر دعواها الدخول وادّعت الحمل قيل : لا لعان ولا حدّ عليه وإن أرخى الستر ( 2 ) . ولو قذفها ونفى الولد وأقام بيّنة بالزنى سقط الحدّ ، ولم ينتف الولد إلَّا باللعان ، وكذا لو طلَّقها بائنا وأتت بما يلحق به ظاهرا وإن تزوّجها آخر . ولا لعان إلَّا من بالغ عاقل . ويقع من الأخرس المعقول الإشارة ، ولو انقطع كلامه بعد القذف فهو كالأخرس وإن لم ييأس منه . وفي وقوعه بغير المدخول بها ، أو من الكافر ، أو المملوك ، أو من الحرّ لأمة الغير خلاف . ولو نفى ولد أمته انتفى ولا لعان . ويتولَّى اللعان الحاكم أو نائبه أو من يرتضيانه . ويثبت حكم اللعان بالحكم كالحاكم ، وصورته : أن يقف الرجل والمرأة بين يدي الحاكم وجوبا ، ويقول الرجل مبتدئا : أشهد بالله أنّي لمن الصادقين فيما قلته عن هذه المرأة أربعا ، ثمّ يقول : لعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين ، ثمّ تقول المرأة : أشهد بالله إنّه لمن الكاذبين أربعا ، ثمّ تقول : عليّ غضب الله إن كان من الصادقين . ويجب بالعربيّة مع القدرة ، وبدونها يفتقر إلى مترجمين . ولو أتيا عوض الشهادة بالقسم ، أو الحلف ، أو عوض اللعن ، أو الغضب ، البعد أو السخط لم يجز ، وقيل : هي أيمان ( 3 ) ، ولو اختلّ شيء من الألفاظ المشترطة لم يصحّ ولو حكم به حاكم . ويستحبّ جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه ، والمرأة عن يمين الرجل ، وحضور سامع ، ووعظهما قبل اللعن والغضب . ويجوز في المساجد ، والتغليظ قولا ، وزمانا ، ومكانا ، وأن ينفذ الحاكم إلى من ليس لها
--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 229 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 702 . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 183 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 705 .