الصيمري

70

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال أبو حنيفة والشافعي : له أن يلاعن بالزنا المطلق . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا أخبر ثقة أنها زنت ، أو استفاض في البلد أن فلانا زنى بفلانة ، ووجد الرجل عندها ولم ير شيئا ، لا يجوز له أن يلاعنها . وقال الشافعي : يجوز له أن يلاعنها في الموضعين . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه يشترط دعوى المشاهدة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا كانا أبيضين فجاء ولدهما أسود ، أو كانا أسودين فجاء الولد أبيض ، لم يجز نفيه . وللشافعي وجهان : أحدهما لا يجوز ، والآخر يجوز . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 8 - قال الشيخ : الأخرس إذا كانت له كناية مفهومة ، أو إشارة معلومة صح قذفه ولعانه ونكاحه وطلاقه ويمينه وسائر عقوده ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه ، ويصح باقي العقود المذكورة . والمعتمد قول الشيخ ، وتوقف ابن إدريس في صحة لعانه . مسألة - 9 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته وهي خرساء أو صماء ، فرق بينهما ولم تحل له أبدا . وقال الشافعي : ان كان للخرساء إشارة معقولة أو كناية مفهومة ، فهي كالناطقة سواء ، وإن لم يكن كذلك فهي بمنزلة المجنونة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 10 - قال الشيخ : إذا قذف الرجل زوجته ووجب عليه الحد ، فأراد اللعان فماتت المقذوفة ، انتقل ما كان لها من المطالبة بالحد إلى ورثتها ، ويقومون مقامها في المطالبة ، وبه قال الشافعي .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 193 .