الصيمري
71
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : ليس لهم ذلك ، بناء على أنه من حقوق الله دون الآدميين . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا ثبت أن هذا الحد موروث ، فعندنا أنه يرثه المناسبون جميعهم ذكورهم وإناثهم دون ذوي الأسباب . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها مثل قولنا ، والثاني يشاركهم ذوي الأسباب ، والثالث يختص به العصبات . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا لاعن الرجل الحرة المسلمة وامتنعت من اللعان وجب عليها الحد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجب عليها اللعان ، فان امتنعت حبست حتى تلاعن . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 13 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته ولاعنها وبانت منه ، فقذفها أجنبي بذلك الزنا فعليه الحد ، سواء كان الزوج نفى نسب ولدها أو لم ينف ، وسواء كان الولد باقيا أو مات ، وسواء كان لها ولد أو لم يكن لها ولد ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ان نفى نسب الولد لكن مات الولد ، فلا حد على القاذف ، وإن لم يكن نفى الولد أو كان الولد باقيا ، فالحد على القاذف . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا قذف أجنبي أجنبية ولم يقم البينة فحد ، فأعاد ذلك القذف بذلك الزنا ، فإنه لا يلزمه حد آخر ، وبه قال عامة الفقهاء ، وحكى عن بعض الناس أنه يلزمه حد آخر . وقال العلامة في كتاب اللعان من التحرير : ولو قذفها أجنبي ولا بينة فحد ، ثم قذفها ثانيا بذلك الزنا لم يحد أيضا وعزر . وهو كقول الشيخ هنا . وقال في كتاب الحدود من التحرير أيضا : فإن حد في القذف ثم قذف ثانية