الصيمري

69

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وأحمد والثوري . وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يصح بين الكافرين أو أحدهما ، ولا بين المملوكين أو أحدهما ، ولا بين المحدودين في القذف أو أحدهما . وبالصحة مطلقا كما قاله الشيخ هنا قال ابن البراج وابنا بابويه والعلامة وابن فهد والشهيد في شرح الإرشاد . وقال المفيد وسلار وابن الجنيد : لا يصح مطلقا وقال ابن إدريس : يجوز اللعان لنفى الولد دون القذف ، ولم يمنع من لعان المحدود بالقذف من أصحابنا إلا ابن الجنيد ، قال : لان الله سماه كاذبا ، والكاذب لا تقبل شهادته حتى يجب به حقا على زوجته . والمشهور مذهب الشيخ . مسألة - 3 - قال الشيخ : إذا كان مع الزوج البينة ، كان له أن يلاعن ويعدل عن البينة ، وبه قال كافة أهل العلم . وقال بعضهم : لا يجوز أن يلاعن مع قدرته على البينة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، وهو المشهور عند أصحابنا اختاره العلامة في أكثر كتبه ، وهو المعتمد ، لأنه تعالى شرط في اللعان عدم البينة . مسألة - 4 - قال الشيخ : حد القذف من حقوق الآدميين لا يستوفى إلا بمطالبة آدمي ، ويورث كما يورث حقوق الآدميين ، ويدخله العفو والإبراء كما يدخل حقوق الآدميين ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هو من حقوق الله متعلق بحق الآدمي ، ولا يورث ولا يدخله العفو والإبراء ، ووافق أنه لا يستوفى إلا بالمطالبة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا قذف زوجته بزنا أضافه إلى مشاهدة أو انتفى من حمل ، كان له أن يلاعن وإن لم يضفه إلى المشاهدة ، فإن قذفها مطلقا وليس هناك حمل لم يجز اللعان ، وبه قال مالك .