الصيمري

58

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الإسلام حكم باجزائه ، وإن لم يعد حكم بعدم اجزائه . والمعتمد قول الشيخ ، لافتقار الجميع إلى نية القربة ، وهي لا تصح من المرتد . مسألة - 43 - قال الشيخ : الأعمى لا يجزئ بلا خلاف بين الفقهاء ، والأعور يجزى بلا خلاف ، ومقطوع اليدين والرجلين أو اليدين أو الرجلين أو يد واحدة ورجل واحدة من خلاف عند الشافعي لا يجزئ وعند أبي حنيفة يجزئ ، وبه نقول . وقال في المبسوط ( 1 ) : وعندنا أن الأعمى لا يجزى والأعور يجزئ كما قالوه فأما مقطوع اليدين والرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد ، فإنه لا يجزئ بلا خلاف وأما إذا كان مقطوع إحدى اليدين ، أو إحدى الرجلين ، أو يد ورجل من خلاف فإنه لا يجزئ عند قوم ، وعند قوم يجزئ ، وهذا هو الأقوى للآية ، ثم فصل العيوب ونقل مذاهب المخالفين ، ثم قال بعد ذلك : والذي نقوله في هذا الباب أنه لا يجزئ المقعد والزمن والأعمى ومن نكل به صاحبه ، فأما ما عداها فالظاهر أنه يجزئ . واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) ، لأن هذه العيوب يحصل بها العتق قهرا ، وكل عيب لا يوجب العتق ، فإنه لا يمنع من الإعتاق عن الكفارة . وقال في القواعد : وأما السلامة من العيوب ، فإنما يشترط السلامة من عيب يوجب عتقه ، وهو العمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه خاصة ، ويجزئ ما عداه كالأصم والمجنون والأعور والأعرج والأقطع والأخرس ، ولا يجزئ أقطع الرجلين ويجزئ أقطع اليدين مع رجل ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 6 / 212 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 118 ، كتاب الايمان . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 145 .