الصيمري
428
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
سواء كان مطلقا كقوله إذا مت فأنت حر ، أو مقيدا كقوله ان مت في سنتي هذه أو في سفري هذا إذا نقض تدبيره ، فإن لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقبته ، وإنما يجوز له بيع خدمته مدة حياته . وقال الشافعي : يجوز بيعه على كل حال . وقال أبو حنيفة : ان كان التدبير مقيدا جاز التصرف فيه ، وإن كان مطلقا لم يجز التصرف فيه بحال . وقال مالك : لا يجوز بيع المدبر في حياة المدبر ، فإذا مات فإن كان عليه دين جاز بيعه ، وإن لم يكن عليه دين وخرج من ثلثه عتق جميعه وإلا عتق ما يحتمله الثلث . والمعتمد جواز بيعه والتصرف فيه ، سواء نقض تدبيره أو لم ينقض ، ويكون نفس البيع نقضا للتدبير . وكذا سائر التصرفات ، كالهبة والوقف والوصية به للغير وكل تصرف غايته نقل الملك . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا دبره ثم وهبه ، كانت هبته رجوعا في التدبير ، سواء أقبضه أو لم يقبضه ، وبه قال الشافعي ان أقبضه ، وإن لم يقبضه فعلى طريقين . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا دبره ثم أوصى به لرجل كان ذلك رجوعا ، وللشافعي قولان إذا قال هو وصية كان رجوعا ، وإذا قال هو عتق نصفه لم يكن رجوعا والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب لم يبطل تدبيره ، فان رجع إلى الإسلام كان تدبيره باقيا بلا خلاف ، وإن لحق بدار الحرب بطل تدبيره وقال الشافعي : لا يبطل تدبيره بلحوقه دار الحرب . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، على أن المدبر إذا أبق بطل تدبيره ، وهذا قد أبق زيادة على ارتداده . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وقال جميع الفقهاء