الصيمري

420

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا ثبت أن عبدا نصفه مكاتب ونصفه قن ، كان للعبد يوم وللسيد يوم ، ومتى طلب أحدهما المهايأة في ذلك أجبر الآخر عليه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يجبر على ذلك ، بل يكون كسبه بينهما يوما فيوما ، وهو اختيار العلامة في القواعد ، وفخر الدين في الشرح ، وهو المعتمد ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا كاتب عبده ، ثم مات وخلف ابنين وأبرأ أحد الابنين المكاتب من نصيبه ، صح ذلك ولا يقوم عليه نصيب الأخر . وقال أبو حنيفة : لا يصح الإبراء ولا العتق من أحدهما . وقال الشافعي : يصحان معا وينعتق النصف ، وهل يقوم عليه الباقي ؟ على قولين . وأفتى نجم الدين في الشرائع بفتوى الشيخ هنا ، وظاهر العلامة في القواعد والتحرير التفصيل ، وهو عدم التقويم ان أبرأ من حصته من مال الكتابة والتقويم ان أعتق حصته ، ولا بأس به ، وهو ظاهر فخر الدين أيضا . مسألة - 16 - قال الشيخ : الكتابة على ضربين : مشروطة ومطلقة ، فالمشروطة أن يقول : كاتبتك على كذا وكذا ، فإذا أديت مال الكتابة فأنت حر ، وإن عجزت فأنت رد في الرق ، فهذا الضرب متى أدى بعض مال الكتابة لا ينعتق به شيء حتى يؤدي الجميع ، وإن عجز ولو عن درهم فهو رد في الرق . والمطلقة هو الذي يقول : كاتبتك على كذا ، فإذا أديت فأنت حر ولم يقل فان عجزت فأنت رد في الرق ، فهذا متى أدى من مال الكتابة شيئا عتق بحسابه . وقال الشافعي : ان أدى جميع ما عليه العتق وإن أدى البعض لم ينعتق ولم يفصل ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأصحابه ، وقال ابن مسعود : ان أدى قدر قيمته عتق ويؤدى الباقي بعد عتقه ، ويتقدر الخلاف معه إذا كاتبه بأكثر من قيمته .