الصيمري

421

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وعن علي عليه السّلام روايتان : إحداهما ان أدى نصف ما عليه عتق كله ، وطولب بعد عتقه بالباقي . والثانية يعتق منه بقدر ما أدى بالحصة ، وهذا هو الذي يروونه أصحابنا عنه عليه السّلام . وقال شريح : ان أدى ثلث ما عليه عتق كله ، وأدى الباقي بعد العتق . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 17 - قال الشيخ : الكتابة لازمة من جهة السيد ، جائزة من جهة العبد ، ومعناه : ان له الامتناع ، فإذا امتنع كان سيده بالخيار بين البقاء على العقد وبين الفسخ ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : هي لازمة من الطرفين ، فإن كان معه مال يجبره على الأداء ، وإن لم يكن معه مال ، قال الشافعي : أجبره على التكسب . وقال مالك : لا أجبره . والمعتمد أنها لازمة من الطرفين ، ويجبر على الأداء ان كان معه مال ، وإلا أجبر على التكسب مع القدرة عليه ، وهذا هو المشهور عند متأخري الأصحاب . والبحث إنما هو في المشروطة . أما المطلقة فلازمة قطعا ، واستدل الشيخ هنا بإجماع الفرقة وأخبارهم على أن المكاتب متى عجز كان لمولاه رده في الرق ، إذا كانت الكتابة مشروطة . قلت : والاخبار على جواز الفسخ مع العجز والقادر على الأداء أو التكسب فليس بعاجز ، فالدليل ليس على مطلوب الشيخ ( ره ) . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا مات المشروط وخلف تركة ، فإن كان فيها وفاء لما عليه أدى ما عليه وكان الباقي لورثته ، وإن لم يكن فيها وفاء كان الباقي لمولاه ، لان ذلك عجز عن الأداء ، فإن كان له أولاد من مملوكة له ، كان حكمهم حكمه ، فإن وفا جميعه عليه انعتقوا ، وإن عجز كانوا مماليك سيد أبيهم . وقال الشافعي : إذا مات المكاتب مطلق الكتابة وكان ما خلفه لسيده ، سواء