الصيمري
366
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يحضره . وقال قوم : ان كان على مسافة يوم وليلة أحضره ، وإلا لم يحضره . وقال قوم : ان كان غائبا على مسافة لا يقصر فيها الصلاة أحضره ، وإلا لم يحضره . والمعتمد قول الشيخ ، لان الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق وحفظها ، فإذا قلنا لا يحضره ضاعت الحقوق . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا ادعى حقا على كامل العقل حاضر غير غائب حي غير ميت ، وأقام بذلك شاهدين عدلين ، حكم له به ولا يجب عليه اليمين ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي . وقال ابن أبي ليلى : يحلف مع بينة حتى يحكم له ، كالصبي والمجنون والميت والغائب . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا ادعى على غيره حقا فأنكر المدعى عليه ، فقال المدعي : لي بينة لم يجب له ملازمة المدعى عليه ، ولا مطالبته بكفيل إلى أن يحضر البينة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : له ملازمته والمطالبة بكفيل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا ادعى على رجل شيئا ، فسكت المدعى عليه أو قال : لا أقر ولا أنكر ، فإن الإمام يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو إنكار ولا يجعله ناكلا وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يقول له الحاكم ثلاثا أما أجبت ، وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك . واختاره الشيخ في المبسوط ، وبه قال ابن إدريس . والمعتمد قول الشيخ هنا ، لان الواجب عليه هو الجواب ، وهو اختيار المفيد ، ونجم الدين ، والعلامة ، وفخر الدين . مسألة - 36 - قال الشيخ : القضاء على الغائب بالجملة جائز ، وبه قال الشافعي