الصيمري
263
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب الأشربة مسألة - 1 - قال الشيخ : من شرب الخمر ، وجب عليه الحد إذا كان مكلفا بلا خلاف ، فان تكرر منه ذلك وكثر قبل أن يقام عليه الحد ، أقيم عليه حد واحد بلا خلاف ، فان شرب فحد ، ثم شرب فحد ، ثم شرب فحد ، ثم شرب رابعا قتل عندنا . وقال جميع الفقهاء : لا فتل عليه ، وإنما يقام عليه الحد بالغا ما بلغ . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وإنما اختلفوا في القتل في الثالثة والرابعة ، والمشهور في الثالثة والرابعة أحوط . مسألة - 2 - قال الشيخ : الخمر المجمع على تحريمها هي عصير العنب الذي اشتد وأسكر ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة : اشتد وأسكر وأزبد ، فاعتبر أن يزبد ، فهذه حرام نجسة يحد شاربها ، سكر أو لم يسكر بلا خلاف . استدل الشيخ على عدم اعتبار الإزباد بإجماع الفرقة والظواهر كلها ، وهو المعتمد ، ويسقط في تحريم العصير الغليان ، بأن ينقلب أسفله أعلاه ، ولا يشترط القذف بالزبد .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 90 .