الصيمري
264
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 3 - قال الشيخ : كل شراب أسكر كثيره فقليله وكثيره حرام ، وكل خمر حرام نجس يحد شاربه ، سكر أو لم يسكر كالخمر سواء ، عمل من تمر أو زبيب أو عسل أو حنطة أو شعير أو ذرة الكل واحد نقيعة ومطبوخة سواء ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : أما عصير العنب إذا مسه طبخ ، نظرت فان ذهب ثلثاه فهو حلال ولا حد حتى يسكر ، فان ذهب أقل من الثلثين فهو حرام ولا حد حتى يسكر وما عمل من التمر والزبيب ، نظرت فان مسه طبخ فهو النبيذ ، وهو مباح ولا حد حتى يسكر ، وإن لم يمسه طبخ ، فهو حرام ولا حد حتى يسكر . وأما ما عمل من غير هاتين الشجرتين الكرم والنخل ، مثل العسل والحنطة والشعير والذرة ، فكله مباح ولا حد فيه ، أسكر أو لم يسكر . قال محمد في كتاب الأشربة : قال أبو حنيفة : الشراب المحرم أربعة : نقيع العنب الذي اشتد وأسكر ، ومطبوخ العنب إذا ذهب منه ثلثه ، ونقيع التمر والزبيب وما عدا هذا حلال كله . والكلام معه في أربعة فصول ، فكل شراب مسكر فهو خمر وعنده ليس بخمر وهو حرام وعنده ليس بحرام الا ما تعقبه السكر ، فإنه متى شرب عشرة قداح فسكر عقيبها فالعاشر حرام وما قبله حلال ، وهو نجس وعنده طاهر ، ويحد شاربه عندنا وعنده لا يحد حتى يسكر . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم . والمعتمد تحريم العصير إذا غلا بأن انقلب أسفله أعلاه ، سواء على من نفسه أو بالنار الا أن يذهب ثلثاه فيحل وكذا إذا انقلب خلا . أما غير العصير فلا يحرم إلا إذا حصلت فيه الشدة المسكرة . ولا فرق بين الخمر وهو المتخذ من العنب ، والنقيع وهو المتخذ من الزبيب والتبع وهو المتخذ من العسل ، والمزر وهو المتخذ من الحنطة والشعير والذرة