الصيمري
25
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وللشافعي قولان : أحدهما يقع على كل حال ، وبه قال أبو حنيفة ، والآخر لا يقع وهو المعتمد ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة . وقال في النهاية : وإن كان غائبا وكتب بخطه إن فلانة طالق وقع الطلاق ( 1 ) ومثله قول ابن البراج في الكامل وجوزه ابن حمزة بأربعة شروط : أن يكتب بخطه ، ويشهد عليه ، ويسلمه إلى الشاهدين ولا يفارقهما حتى يقرأ الشهادة ، ويعلما المطلقة . والشيخ لم يشرط غير الكتابة بخطه . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة ، وقع عند الشافعي ، وعند أبي حنيفة لا يقع أصلا ، وهو مذهبنا وإن اختلفتا في العلة . والمعتمد قول الشيخ ، وهو مذهب فخر الدين ، للمخالفة ولاختلاف الحكم بين الواحدة والثلاث ، وربما تعلق غرضه بحكم الثلاث واختار العلامة وقوع واحدة كقول الشافعي . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا قال لها طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا وقع واحدة عند الشافعي ، وعند مالك لا يقع ، وهو مذهبنا وإن اختلفتا في التعليل . واختار نجم الدين والعلامة وقوع واحدة ، وهو قوي هنا . مسألة - 28 - قال الشيخ : إذا قال لزوجته الحرة أو الأمة أو أمته : أنت علي حرام ، لم يتعلق به حكم لا طلاق ولا عتاق ولا ظهار ، نوى أو لم ينو ، ولا يمين ولا وجوب كفارة . وقال الشافعي : إن نوى طلاقا في الزوجة فهو طلاق ، فإن لم ينو عددا كان واحدة ، وإن نوى عددا كان على ما نواه ، وإن نوى ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى تحريم عينها لم يحرم ويلزمه كفارة يمين ولا يكون يمينا ، لكن يجب به الكفارة . وإن أطلق ففيه قولان : أحدهما تجب فيه كفارة ، ويكون صريحا في إيجاب الكفارة
--> ( 1 ) النهاية ص 511 .