الصيمري

26

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والثاني لا يجب به شيء فيكون كناية . وإن قال ذلك لأمته ، قال : انه لا يكون فيها طلاق ولا ظهار ، لكنه ان نوى عتقها عتقت ، وإن نوى تحريم عينها لم يحرم ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق فعلى قولين كالحرة . واختلف في هذه اللفظة حال الإطلاق ، فقال الأوزاعي : يكون يمينا ، وقال الزهري : يكون طلقة رجعية ، وقال أحمد : يكون ظهارا ، وقال أبو هريرة : يكون ثلاث طلقات . وقال أبو حنيفة : ان خاطب بها الزوجة ونوى طلاقا ، وإن نوى ظهارا كان ظهارا ، وإذا نوى الطلاق فإن لم ينو عددا وقعت طلقة بائنة ، وإن نوى عددا فان نوى واحدة وقعت بائنة ، وإن نوى اثنتين وقعت واحدة بائنة ، وإن نوى ثلاثا وقعت ثلاثا ، كما يقول في الكنايات الظاهرة . وإن أطلق كان مؤليا ، فإن وطئها قبل انقضاء أربعة أشهر حنث ولزمته الكفارة وإن لم يطأها حتى مضت المدة بانت بطلقة كما يقول في المؤلي منها أنها تبين بطلقة ، فأما إذا قال ذلك للأمة ، فإنه بمنزلة أن يحلف أنه لا يمسها فلا شيء عليه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 29 - قال الشيخ : إذا قال كلما أملك علي حرام لم يتعلق به حكم سواء كان له زوجات وإماء وأموال ، أو لم يكن له شيء ، نوى أو لم ينو . وقال الشافعي : إذا لم يكن له زوجات ولا إماء وله مال مثل قولنا ، وإن كان له زوجة واحدة فعلى ما مضى ، وإن كان له زوجتان فعلى قولين : أحدهما يتعلق به كفارة واحدة ، والآخر يتعلق بكل واحدة كفارة . وقال أبو حنيفة : هو بمنزلة قوله والله لا انتفعت شيء من مالي ، فمتى انتفع بشيء من ماله حنث ولزمته الكفارة بناء على أصله أن ذلك يمين . ( 1 )

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 74 .