الصيمري
249
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
نصابا من حرز وجب عليه القطع . وقال الشافعي : لا حد عليه في شرب ولا في الزنا بمشركة ، وله في السرقة قولان : أحدهما يقطع ، والثاني وهو الصحيح عندهم لا يقطع . أما الغرم فإنه يلزمه بلا خلاف . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا سرق شيئا موقوفا ، مثل دفتر أو ثوب وكان نصابا من حرز ، كان عليه القطع . وللشافعي قولان مبنيان على انتقال الوقف ، وله فيه قولان : أحدهما ينتقل إلى الله تعالى ، فعلى هذا في القطع وجهان : أحدهما يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة وبواري المسجد ، والثاني لا يقطع كالصيود والأحطاب . والقول الثاني أن الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، فعلى هذا في القطع وجهان أيضا : أحدهما يقطع وهو الصحيح عندهم ، والثاني لا يقطع ، لان الملك ناقص . والمعتمد القطع في الوقف الخاص ، لأنه ينتقل إلى الموقوف عليه ، وأما الوقف العام فلا قطع فيه . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا سرق دفعة بعد أخرى ، وطولب دفعة واحدة بالقطع ، لم يجب عليه الأقطع يده فحسب بلا خلاف ، فان سرق بعضهم وطالب بالقطع فقطع ، ثم طالب الباقون روى أصحابنا أنه يقطع للآخرين أيضا . وقال الشافعي وجميع الفقهاء : أنه لا يقطع للآخرين ، لأنه إذا قطع في سرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق . قال الشيخ : وهذا قوي غير أن الرواية ما قلناه ، واستدل الشيخ هنا بالآية والخبر وإجماع الفرقة . وقال في المبسوط : إذا تكررت منه السرقة فسرق مرارا من واحد أو من