الصيمري
250
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
جماعة ولم يقطع ، فالقطع مرة واحدة ، لأنه حد من حدود الله ، فإذا ترادفت تداخلت كحد الزنا وشرب الخمر ، فإذا ثبت أن القطع واحد ، نظرت فان اجتمع المسروق منهم وطالبوه بأجمعهم ، قطعناه وغرم لهم ، وإن سبق واحد منهم فطالب بما سرق منه وكان نصابا غرمه وقطع ، ثم كل من جاء بعده من القوم فطالب بما سرق منه غرمناه ولم يقطعه ، لأنا قد قطعناه بالسرقة ، فلا يقطع قبل أن يسرق مرة أخرى ( 1 ) . وتبعه ابن إدريس ، واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) ، وهو المعتمد . مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع ولم يبق إلا واحدة قطعت بلا خلاف ، وإن لم يكن فيها إصبع قطع الكف ، وإن كانت شلاء روى أصحابنا أنها يقطع ولم يفصلوا . وللشافعي قولان : أظهرهما مثل قولنا ، ومن أصحابه من قال : لا يقطع ، لأنه لا منفعة فيها ولا جمال ، وإن كانت شلاء رجع إلى أهل المعرفة بالطب ، فان قالوا : إذا قطعت اندملت قطعت ، وإن قالوا : تبقى أفواه العروق مفتحة لم يقطع . واستدل الشيخ هنا بالآية والرواية وإجماع الفرقة . وقال في المبسوط : وإذا سرق وله يمين كاملة أو ناقصة قد ذهبت أصابعها إلا واحدة ، قطعنا يمينه الكاملة أو الناقصة للآية والخبر ، وإن لم يبق فيها إصبع وإنما بقي الكف وحدها أو بعض الكف ، قال قوم : يقطع ، وقال آخرون : لا يقطع ويكون كالمعدومة ، ويحول القطع إلى رجله اليسرى ، لأنه لا منفعة فيها ولا جمال وعندنا لا يقطع ، لان القطع عندنا لا يتعلق إلا بالأصابع ، فمن ليس له أصابع لم يجب قطع غيرها الا بدليل ( 3 ) واختاره العلامة في المختلف ، قال : واحتجاجه
--> ( 1 ) المبسوط 8 / 38 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 220 . ( 3 ) المبسوط 8 / 38 .