الصيمري

245

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

بل إذا ملكها قبل الترافع لم يقطع ، لا لان القطع يسقط ( 1 ) لكن لأنه لا مطالبة بها ولا قطع بغير مطالبة بالسرقة ، وبه قال الشافعي ومالك وأبو ثور . وقال أبو حنيفة ومحمد : متى ملكها سقط القطع ، سواء قبل الترافع أو بعده . وقال قوم من أصحاب الحديث : ان ملكها قبل الترافع سقط القطع ، وإن كان بعده قطعناه ، وهو اختيار العلامة ، وهو المعتمد . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا سرق عبدا صغيرا لا يعقل أنه لا ينبغي أن يقبل الا من سيده ، وجب عليه القطع ، وبه قال أبو حنيفة ومحمد والشافعي . وقال أبو يوسف : لا قطع عليه كالكبير . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا سرق حرا صغيرا لا قطع عليه ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : عليه القطع ، وقد روى أصحابنا ذلك أيضا ، وبه قال في النهاية ( 2 ) والمعتمد أنه إذا سرق حرا صغيرا وباعه قطع لفساده ليرتدع غيره ، وإن لم يبعه لم يقطع بل يؤدب ، وهو مذهب العلامة في القواعد والتحرير والمختلف ، قال فيه : لان وجوب القطع في سرقة المال إنما كان لصيانته وحراسته ، وحراسة النفس أولى ، فوجوب القطع أولى لا من حيث أنه سارق ، بل من حيث أنه من المفسدين ( 3 ) . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا سرق مصاحف ، أو كتب الأدب ، أو كتب الفقه ، أو كتب الاشعار أو غير ذلك ، وكان قيمته نصابا وجب القطع ، وبه قال

--> ( 1 ) في المصدر : مشروط . ( 2 ) النهاية ص 722 . ( 3 ) المختلف ص 225 كتاب الحدود .