الصيمري
219
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
من الديون ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجري ذلك مجرى موته . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا رزق المرتد أولادا بعد الارتداد ، كان حكمهم حكم الكفار ، يجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الحرب أو دار الإسلام . وللشافعي قولان : أحدهما لا يجوز ، لان الولد يلحق بأبيه ، فلما ثبت أن أباه لا يسترق ، لأنه قد ثبت له حرمة الإسلام فكذلك ولده . والآخر يسترق ، ولا فرق عنده بين دار الإسلام ودار الحرب . وقال أبو حنيفة : ان كانوا في دار الحرب فإنهم يسترقون ، وإن كانوا في دار الإسلام فإنهم لا يسترقون . والمعتمد ان كانت أم ولد المرتد مسلمة فهو مسلم وإن كانت كافرة أو مرتدة فحكمه حكم أبيه ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، فإذا بلغ واختار الكفر استتيب ، فان تاب وإلا قتل . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا نقض الذمي أو المعاهد الذمة أو العهد ولحق بدار الحرب ، وله عندنا أموال وأولاد ، فأمانه في أمواله وأولاده باق ، فان مات فميراثه لورثته من أهل الحرب . ولورثته من أهل الذمة في دار الإسلام . وقال الشافعي : ميراثه لورثته من أهل الحرب دون ورثته من أهل الذمة في بلد الإسلام ، لأنه لا توارث بين الحربي والذمي . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 13 - قال الشيخ : كلما يخص الحربي على مذهبنا ، أو جميعه على مذهب الشافعي ، فإنه يزول عنه أمانه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا والأخر أمانه باق . والمعتمد قول الشيخ ، فإذا زال عنه الأمان كان فيئا ينقل إلى بيت المال .
--> ( 1 ) المبسوط 7 / 285 .