الصيمري

218

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم ؟ الأقوى الأول ( 1 ) . فعلى هذا يكون تصرفه موقوف ان تاب تبينا الصحة ، وإن مات أو قتل تبينا البطلان . أما العتق ، فإنه يقع باطلا مطلقا ، لان العتق لا يقع موقوفا ، إذ من شرط صحته التنجيز . وقال في التحرير ( 2 ) كقوله في القواعد ، الا أنه لم يستثن العتق كما استثناه في القواعد . مسألة - 8 - قال الشيخ : إذا مات المرتد وخلف مالا وله ورثة مسلمون ورثوه سواء اكتسبه حال إسلامه أو حال كفره ، وبه قال أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : يرث ورثته المسلمون ما اكتسبه حال إسلامه ، وما اكتسبه حال كفره فهو فيء . وقال الشافعي : الكل فيء سواء اكتسبه حال إسلامه أو حال كفره . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 9 - قال الشيخ : من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة ، كان كافرا يجب قتله بلا خلاف ، وإن تركها كسلا مع اعتقاد وجوبها وتحريم تركها كان فاسقا يؤدب ولا يقتل . وقال أبو حنيفة : يحبس حتى يصلي . وقال الشافعي : يقتل بعد الاستتابة ان لم يتب كالمرتد . وقال ابن حنبل : يكفر بعد ذلك . والمعتمد أنه يقتل بعد التعزير ثلاثا . مسألة - 10 - قال الشيخ : المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب ، لم يجر ذلك مجرى موته ، ولا يتصرف في ماله ، ولم يعتق مدبره ، ولا يحل ما عليه

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 276 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 235 .