الصيمري
179
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : يجب الحد ولا يجب المهر ، فإن كان البول مستمسكا فعليه ثلث الدية ، وإن كان مسترسلا فعليه الدية ولا حكومة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 62 - قال الشيخ : إذا وطئ امرأة بشبهة فأفضاها ، مثل أن كان النكاح فاسدا أو وجدها على فراشه فظنها امرأته ، فالحد لا يجب للشبهة عند الفقهاء وروى أصحابنا أن عليه الحد خفية ، وعليها جهرة في التي وجدها على فراشه ، فإن كان البول مسترسلا فعليه الدية مع الحكومة ، وإن كان مستمسكا فالدية بلا حكومة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا حد أما المهر فينظر في الإفضاء ، فإن كان البول مستمسكا فعليه المهر وثلث الدية ، وإن كان مسترسلا وجبت الدية بلا مهر . والمعتمد قول الشيخ إلا في الحد فلا حد على الرجل أما المرأة فإن تعمدت بالنوم على فراشه الزنا وجب عليها الحد ، وإلا فلا . مسألة - 63 - قال الشيخ : في الذكر الدية ، وفي الخصيتين معا الدية ، فإن قطعهما قاطع كان عليه الديتان معا ، وإن قطع الخصيتين ثم قطع الذكر أو بالعكس كان عليه الديتان ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : إذا قطع الخصيتين ثم قطع الذكر ، كان في الخصيتين الدية وفي الذكر الحكومة ، لأن الخصيتين إذا قطعتا ذهبت منفعة الذكر ، فان الولد لا يخلق من مائه فهو كالشليل . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، قال : ولا نسلم ذهاب منفعة الذكر ، لأن منفعة الإيلاج والالتذاذ وذلك موجود ، وإنما لم يخلق الولد منه لعيب في الماء ، فإنه يرق ويضعف عن أن ينعقد منه الولد ، وليس ذلك بعيب في الذكر .