الصيمري
180
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 64 - قال الشيخ : في الترقوتين وفي كل واحد منهما وفي الأضلاع وفي كل واحد منها شيء مقدر عند أصحابنا . ولأصحاب الشافعي طريقان : أحدهما الحكومة قولا واحدا ، والآخر على قولين : أحدهما الحكومة وهو الأظهر ، والأخر في كل ترقوة وكل ضلع جمل . والمعتمد قول الشيخ ، ولم يذكر المقدر ما هو . قال نجم الدين في الشرائع : لعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف وهو في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون دينارا ( 1 ) . وهذا هو المعتمد ، وجزم به العلامة في القواعد . ولم يذكر الأصحاب حكمها إذا لم تنجبر أو انجبرت على عيب ، والظاهر أن فيها الدية ، لعموم ما في البدن منه اثنان ففيهما الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية أما التقدير في الأضلاع ، ففي كل ضلع مما خالط القلب إذا كسرت خمسة وعشرون دينارا ، وفيها مما يلي العضد في كل ضلع إذا كسرت عشرة دنانير . مسألة - 65 - قال الشيخ : إذا لطم غيره في وجهه فاسود الموضع ، كان فيها ستة دنانير ، فإن اخضر كان فيها ثلاثة دنانير ، فإن أحمر كان فيها دينار ونصف وكذلك حكم الرأس وإن كان على جسده فعلى النصف من ذلك . وقال الشافعي : فيه حكومة . والمعتمد قول الشيخ ، وبه قال ابن حمزة ، وابن البراج ، واختاره نجم الدين والعلامة ، وابن فهد . وذهب ابن الجنيد والمرتضى وابن إدريس إلى مساواة الاسوداد للاخضرار في وجوب ثلاثة دنانير ، ولا خلاف في الاخضرار والاحمرار ، وإنما الخلاف في الاسوداد . مسألة - 66 - قال الشيخ : متى كسر عظما فانجبر مستقيما بغير عيب ففيه مقدر ومتى جبرته بمثقل فلم يشن لزمه مقدر ، ومتى جرحه فاندمل بغير شين لزمه أرشه .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 271 .