الصيمري

167

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 14 - قال الشيخ : في الجائفة ثلث الدية بلا خلاف ، فإذا جرحه وأجافه وخرج من ظهره فهما جائفتان ، وبه قال الشافعي نصا ، وفيه قول آخر أنها جائفة واحدة ، وبه قال أبو حنيفة . قال أصحاب الشافعي : وليس بشيء وهذا القول اختيار الشيخ في المبسوط . والمعتمد مذهبه هنا ، وهو مذهب نجم الدين ، والعلامة في القواعد والتحرير واختاره فخر الدين ، لا طلاق الاسم عليها من البطن والظهر ، ولما في ذلك من زيادة الاسم . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا جرحه في وجهه فشق الجلد واللحم وكسر العظم ووصل إلى جوف الفم ، للشافعي قولان : أحدهما جائفة لأنها دخلت إلى الجوف ، والثاني ليس بجائفة ويكون هاشمة ، وفيما زاد عليها إلى الفم حكومة ولا أعرف فيه نصا . والذي يقتضيه مذهبنا أن يحكم فيه بدية الهاشمة ، وفيما زاد الحكومة ، لأن الجائفة هي التي تصل إلى الجوف ، وهذا هو المعتمد ، وهو اختيار العلامة في القواعد والتحرير ، قال : لان الفم ملحق بالظاهر . مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا قطع أذنيه ففيها الدية ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك : فيهما حكومة ، لأن فيهما جمالا بلا منفعة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا جنى على أذنيه جناية فشلتا ، ففيهما ثلثا ديتهما . وللشافعي قولان : أحدهما فيهما الدية ، مثل اليدين إذا جنا عليهما فشلتا . والثاني فيهما حكومة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 18 - قال الشيخ : في شحمة الأذن ثلث دية الإذن ، وكذلك في خرمها