الصيمري
168
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال الشافعي : فيهما بحساب ما نقص من الإذن . وقال الشيخ في النهاية : وفي شحمة الأذن ثلث دية الإذن ، وكذا في خرمها ثلث ديتها ( 1 ) . قال ابن إدريس : يعني في خرم الشحمة ثلث دية الشحمة . قال العلامة في المختلف بعد أن حكى قول الشيخ هنا : وهذا يدل على أنه أراد في النهاية خرم الإذن وثلث دية الإذن لا كما قاله ابن إدريس ( 2 ) . وقال في القواعد ( 3 ) والإرشاد كما قال الشيخ هنا ، وهو يدل على أن في خرم الإذن ثلث دية الإذن ، وهو المعتمد . مسألة - 19 - قال الشيخ : في العقل الدية كاملة ، فان جنى جناية ذهب فيها عقله ، لم يدخل أرش الجناية في دية ، سواء كان مقدرا أو حكومة ، وسواء كان أرش الجناية أقل من دية العقل أو أكثر أو مثلها . وللشافعي قولان ، قال في الجديد مثل قولنا ، وقال في القديم : ان كان أرش الجناية أقل من دية العقل دخل في دية العقل ، وإن كان أكثر من دية العقل دخلت دية العقل فيه ، مثل أن يقطع يديه ورجليه فيذهب عقله فيدخل الأقل تحت الأكثر . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 20 - قال الشيخ : إذا ادعى ذهاب بصره بالجناية ، فهذا لا يمكن إقامة البينة عليه ، فروى أصحابنا أنه يستقبل به عين الشمس ، فان غمضها أو دمعتا علم كذبه ، وإن بقيتا مفتوحتين زمانا علم أنه صادق ويستظهر عليه بالايمان . وقال الشافعي : يريه رجلين عدلين ان كانت الجناية عمدا ، ورجلا وامرأتين ان كانت الجناية خطاء ، فان قالا : صدق ولا يرجى عود البصر أوجبنا الدية أو
--> ( 1 ) النهاية ص 766 . ( 2 ) مختلف الشيعة ص 252 كتاب القصاص . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 325 . ( 3 )