الصيمري

159

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 78 - قال الشيخ : إذا قطع يدي عبد ، كان عليه كمال قيمته ، ويسلم العبد إلى الجاني . وقال الشافعي : عليه كمال القيمة ويمسك عبده . وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن يمسك عبده ولا شيء له ، وبين أن يسلمه ويأخذ كمال القيمة . وقال أبو يوسف ومحمد : هو بالخيار بين أن يسلمه ويأخذ كمال القيمة ، وبين أن يمسكه ويأخذ أقل من كمال القيمة . والمعتمد قول الشيخ ، وهو موافق لقول أبي حنيفة . مسألة - 79 - قال الشيخ : إذا قطع إصبع غيره ثم عفى المجني عن عقلها وقودها ثم اندملت ، صح العفو عن العقل والقود معا ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال المزني : لا يصح العفو عن دية الإصبع ، لأنه عفو عما لم يجب ، لأن المجني عليه لو أراد المطالبة بدية الإصبع لم يكن له ، ولأنه عفى عن مجهول ، لأنه لا يدري هل تندمل فتستقر دية الإصبع ، أو يسري فيلزم دية النفس . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 80 - قال الشيخ : إذا قطع إصبع غيره ، فعفى عنها المجني عليه ، ثم سرت إلى نفسه ، كان للولي القود بعد رد دية الإصبع التي عفى عنها المجني عليه ، وإن أخذ الدية أسقط دية الإصبع . وقال الشافعي : إذا عفى عن الإصبع سقط القصاص في النفس ، لان القصاص لا يتبعض . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 81 - قال الشيخ : إذا قطع إصبع غيره ، صح من المجني عليه أن يعفو عنها وعن ما يحدث عنها ، فإذا فعل ذلك ثم سرت إلى النفس ، كان عفوه ماضيا