الصيمري

160

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

من الثلث لأنه بمنزلة الوصية ، فإن لم يخرج من الثلث ، كان له بمقدار ما يخرج منها . وقال الشافعي : لا يخلو أما أن يقول ذلك بلفظ الوصية ، أو بلفظ العفو والإبراء فإن قال بلفظ الوصية هل تصح الوصية للقاتل ؟ فيه قولان : أحدهما تصح ، والأخر لا تصح ، فإذا قال : لا تصح كانت الدية كلها للورثة ، وإذا قال تصح كانت الدية له ان خرجت من الثلث ، وإلا كان له مقدار ما يخرج منه . وإن قال بلفظ العفو والإبراء ، فهل العفو والإبراء من المريض وصية أم لا ؟ على قولين ، فإذا قال وصية ، فهو كالوصية وقد مضى ، وإذا قال : هو إسقاط وليس بوصية ، فعلى هذا يصح الإبراء عما وجب وهو دية الإصبع ، ولا يصح عما عداه لأنه إبراء مما لم يجب ، وهو ظاهر الشرائع ( 1 ) والإرشاد والتحرير ( 2 ) ، وعلى القول بصحة العفو يكون كالوصية . مسألة - 82 - قال الشيخ : ميراث من لا وارث له لبيت المال يختص به الإمام وهو يعقل عنه ، سواء كان مسلما أو ذميا . وقال الشافعي : ان كان مسلما فللمسلمين ميراثه وهم يعقلون عنه ، فميراثه لبيت المال ، وإن كان ذميا لا يعقلون عنه ويكون الدية في رقبته إذا وجبت عليه ، وميراثه إذا لم يكن له وارث ينقل إلى بيت المال على سبيل الفيء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 83 - قال الشيخ : في الشفتين الدية كاملة بلا خلاف ، في السفلى منهما ستمائة دينار ، لأنها يمسك الشراب والطعام . وفي العليا أربعمائة دينار . وقال جميع الفقهاء : هما سواء . استدل الشيخ بإجماع الفرقة .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 241 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 256 .