الصيمري
156
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والشيخ استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وظاهر القواعد ( 2 ) اختيار مذهب الشافعي ، لأنه قال : ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه بالدم الحار فالتصقت وجب القصاص ، والأمر إزالتها إلى الحاكم ، فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا ، قال : وكذا لو ألصق الجاني أذنه ، لم يكن للمجني عليه إزالتها ، لأن الواجب الإبانة وقد حصلت ، وهذا يدل على اختيار مذهب الشافعي . مسألة - 68 - قال الشيخ : يقطع ذكر الفحل بذكر الخصي الذي سلت بيضتاه وبقي ذكره ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : لا قود عليه لأنه لا منفعة فيه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 69 - قال الشيخ : في ذكر العنين ثلث ذكر الصحيح ، وقال جميع الفقهاء : فيه حكومة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) . مسألة - 70 - قال الشيخ : في الخصيتين الدية بلا خلاف ، وفي كل واحدة منهما نصف الدية عند الفقهاء . وروى أصحابنا أن في اليسرى ثلثي الدية ، لأن الولد قالوا يكون منها . والمعتمد في كل واحدة النصف . مسألة - 71 - قال الشيخ : إذا قطع طرف غيره ثم اختلفا ، فقال الجاني : كان الطرف أشل فلا قود ولا دية كاملة فيه ، وقال المجني عليه : كان صحيحا ففيه القود أو الدية كاملة ، فإن كان الطرف ظاهرا مثل اليدين والرجلين والعينين والأنف وما
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 265 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 307 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 10 / 270 .