الصيمري
157
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
أشبهها ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، ويقيم المجني عليه البينة ، وإن كان الطرف باطنا فالقول قول المجني عليه ، وبه قال الشافعي نصا . واختلف أصحابه منهم من قال المسألة على قولين فيهما : أحدهما القول قول الجاني فيهما ، والثاني القول قول المجني عليه فيهما ، الا أن الصحيح في الظاهر أن القول قول الجاني ، وفي الباطن القول قول المجني عليه . وقال أبو حنيفة : القول قول الجاني . وقال في المبسوط : والصحيح عندي أن القول قول الجاني في الظاهرة ، وقول المجني عليه في الباطنة . وقال العلامة في القواعد : ولو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمي عينه المقلوعة وادعى المجني عليه الصحة ، فإن كان العضو ظاهرا قدم قول الجاني ، لإمكان إقامة البينة على سلامته ، وإن كان مستورا احتمل تقديم الجاني والمجني عليه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : ان القول قول المجني عليه مطلقا ، سواء كان العضو ظاهرا أو مستورا ، لأصالة الصحة وقول المبسوط لا بأس به . مسألة - 72 - قال الشيخ : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنة ، فإذا قلعه ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه قلعه أبدا . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها مثل قولنا ، والثاني ليس له قلعها وله الدية ، والثالث ليس له شيء . وهذا هو المعتمد ، لأنه هيئة مجددة وليس كالإذن لأنها نجسة . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأنكر ذلك ابن إدريس وتعجب منه . مسألة - 73 - قال الشيخ : إذا قلع سن مثغر وأخذ ديتها ثم نبت السن ، لم يجب
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 311 .