الصيمري
155
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ثم سرى إلى نفسه ، كان على الجاني القود على أولياء المقتول أن يردوا نصف الدية على أولياء الجاني ، وكذلك لو شاركه سبع في قتل غيره ، أو جرحه غيره ثم جرح هو نفسه فمات . واختلف أصحاب الشافعي على طريقين فيمن قطع لحما حيا : أحدهما القود على الجاني ، والثاني لا قود عليه ، واختلفوا في شريك السبع وجارح نفسه بعد جراحة الجاني على قولين : أحدهما عليه القود ، والثاني لا قود عليه ويلزمه نصف الدية ، ومن أصحابه من قال : لا قود على الجاني قولا واحدا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 66 - قال الشيخ : في الإصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة الأصلية ، سواء قطعت مع الأصلية أو منفردة . وقال الشافعي : ليس فيها شيء مقدر وفيها حكومة ، فإن أحدثت شيئا عند الاندمال ، لزمه ما بين كونه عبدا لا شين فيه وما بين كونه عبدا به شين ، فينظركم ذلك من القيمة ، فيلزمه مقدار ذلك من دية الحر . وإن لم يحدث شينا بل أحدثت جمالا عند الاندمال فيه وجهان ، قال أبو العباس : لا شيء فيها . وقال أبو إسحاق : فيها الحكومة ، وكيف يقوم ؟ على وجهين أحدهما يقوم والدم جار ، والثاني يقوم إذا قرب من الاندمال . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 67 - قال الشيخ : إذا قطع إذن غيره قطعت إذنه ، فان أخذ الجاني أذنه ، فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه إزالتها . وقال الشافعي : ليس له ذلك ، بل يجب على الحاكم أن يجبره على قطعها ، لأنه حامل نجاسته ، لأنها بالبينونة صارت ميتة ، ولا يصح صلاته ما دامت هي معه .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 256 .