الصيمري
145
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يرث المال يرث القصاص الا الزوج والزوجة ، فإنهما يرثان الدية ، ولا يرثان القصاص وهو مذهب الشيخ في المبسوط ، واختاره ابن إدريس ، والعلامة ، وفخر الدين . مسألة - 42 - قال الشيخ : إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولي على مثلهم جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص وإن لم يحضر شركاؤه ، سواء كانوا في البلد أو كانوا غائبين ، بشرط أن يضمن لمن لا يحضر نصيبه من الدية . وقال جميع الفقهاء : ليس له ذلك حتى يستأذنه ان كان حاضرا أو يقدم ان كان غائبا ، وهذا هو المشهور عند متأخري أصحابنا ، وهو المعتمد ، فان بادر أحدهم عزر وضمن حصص الباقين . مسألة - 43 - قال الشيخ : إذا كان بعض الأولياء رشيدا لا يولي على مثله ، وبعضهم يولي عليه لصغر أو جنون ، كان للكبير أن يستوفى القصاص في حق نفسه دون حق المولى عليه ، بشرط أن يضمن له نصيبه من الدية ، ولو كان الولي واحدا مولى عليه لصغر أو جنون وله أب أو جد لم يكن لأحد أن يستوفي له حتى يبلغ أو يفيق ، سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس أو بموت ، فيقوم وارثه مقامه . وقال الشافعي : إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه ، لم يكن للكبير العاقلة أن يستوفي حقه ولا حق الصغير ، بل يصبر حتى يبلغ الطفل أو يفيق المجنون أو يموت ، فيقوم وارثه مقامه ، وبه قال أبو يوسف . وإن كان الوارث واحدا مولى عليه ، لم يكن لأبيه ولا لجده أن يستوفيا ، بل يصبر حتى يبلغ ، سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس مثل ما قلناه . وقال أبو حنيفة : ان كان بعضهم كبارا وبعضهم صغارا ، فللكبير أن يستوفي القصاص في حقه وحق الصغير ، حتى لو قتل الزوج وله أطفال ، كان المزوجة أن يستوفى حقها وحق الأطفال ، ولو قتلت الزوجة ولها أطفال ، كان للزوج أن يستوفي