الصيمري
137
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 25 - قال الشيخ : إذا قطع مسلم يد مسلم ، فارتد المقطوع وثبت في الردة مدة يكون فيها سراية ، فلا قود بلا خلاف ، ثم أسلم فهل يجب كمال الدية أم لا ؟ للشافعي قولان : أحدهما يجب كمال الدية وهو الصحيح ، والثاني يجب نصف الدية ، وقال : يجب على العاقلة الدية كاملة ان لم يمكث ، وإن مكث فعلى قولين . والمعتمد وجوب القصاص ان كانت الجناية عمدا ، والدية كاملة ان كانت خطاء ، لأن الإسلام حصل في الطرفين حال الجناية وحال استقرارها . مسألة - 26 - قال الشيخ : إذا قطع مسلم يد مسلم ، فارتد ولحق بدار الحرب أو قتل في حال الردة أو مات لا قصاص عليه . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو اختيار أبي العباس . والثاني عليه القصاص ، وهو المذهب عندهم ، وهو اختيار أبي حامد . استدل الشيخ بأن قصاص الطرف داخل في قصاص النفس ، وإذا سقط القصاص في النفس سقط في الطرف . والمعتمد ثبوت القصاص في اليد ، ويستوفيه وارثه المسلم ، وهو اختيار العلامة ونجم الدين . مسألة - 27 - قال الشيخ : إذا جنى جان على عبد غيره في حال الرق فقطع يده ، ثم أعتق فجنى عليه آخران حال الحرية ، فقطع أحدهما يده والآخر رجله فعلى الجاني حال الرق ثلث قيمة العبد حال جنايته ما لم يتجاوز ثلث دية الحر ، فان تجاوزت ردت إليها . وللشافعي قولان : أحدهما للسيد أقل الأمرين من ثلث الدية وأرش الجناية ، والآخر أقل الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية مثل ما قلناه ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 28 - قال الشيخ : الإمام عندنا لا يأمر بقتل من لا يجب قتله لأنه معصوم