الصيمري
56
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : المشتري بالخيار بين إمساكه والمطالبة بالأرش ، وبين دفعه إلى البائع وأخذ قيمة الصبغ ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 192 - قال الشيخ : إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه أو صبغه ، ثم باعه ثم علم بالعيب ، فليس له المطالبة بالأرش ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا قطعه مثل ما قلناه ، وإذا صبغه قال له المطالبة . والمعتمد جواز المطالبة مطلقا ، لان التصرف يمنع من الرد ولا يمنع من الأرش . مسألة - 193 - قال الشيخ : إذا وكل وكيلا يبيع عبدا له فباعه ، فظهر عيب عند المشتري ، فطالب الوكيل فأنكر أن يكون العيب به قبل القبض ، فالقول قوله وعليه اليمين ، فان حلف سقط الرد ، وان نكل رددنا اليمين على المشتري ، فان حلف رده على الوكيل ، فإذا رده عليه لم يكن له رده على الموكل ، لأنه عاد إليه باختياره وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا نكل الوكيل عن اليمين حكمنا عليه بالنكول ورددنا العبد عليه وكان له رد على موكله . والمعتمد قول الشيخ ، وهذه المسألة مبنية على أن اليمين المردودة بالنكول هل هي كالبينة أو كإقرار الخصم ؟ فعلى الأول يرده على الموكل ، لأنه لو رده على الوكيل بإقامة البينة على سبق العيب رده الوكيل على الموكل قطعا ، وعلى الثاني لا يرده لما قاله الشيخ ، لأنه رد عليه باختياره . مسألة - 194 - قال الشيخ : إذا ادعى عمرو عبدا في يد زيد وأقام البينة أنه له اشتراه من زيد ، وأقام زيد البينة أنه له اشتراه من عمرو ، فالبينة بينة الخارج وهو عمرو ، وبه قال محمد . وقال أبو حنيفة والشافعي البينة بينة الداخل . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بقوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على