الصيمري

48

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وللشافعي قولان ، أحدهما مثل ما قلناه إذا قال للولد قسط من الثمن ، والأخر لا يرد الولد ، لان الحمل ليس له قسط من الثمن . والمعتمد قول الشيخ ، قال : لان عقد البيع اشتمل على جارية حامل ، فالحمل داخل في الثمن ، فإذا أراد الرد رد جميع المبيع . مسألة - 157 - قال الشيخ : إذا اشترى جارية ، حاملا ، فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ، ثم وجد في الأم عيبا ، فإنه يرد الأم دون الولد . وللشافعي قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الأصح عندهم ، والثاني يردهما معا ، لأنه لا يجوز أن يفرق بين الولد وأمه قبل بلوغ سبع سنين . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 158 - قال الشيخ : إذا اشترى جارية فوطئها ، ثم علم بعد الوطء أن بها عيبا ، لم يكن له ردها وله الأرش ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي ومالك : له ردها ، ولا يجب عليه مهرها ان كانت ثيبا ، وان كانت بكرا لم يكن له ردها . والمعتمد قول الشيخ ان كان العيب غير الحبل ، وان كان العيب الحبل جاز ردها ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 159 - قال الشيخ : إذا حدث في المبيع عيب في يد البائع ، كان للمشتري الرد والإمساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف ، فان تراضيا على الأرش جاز ، وبه قال ابن سريج ، وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز . والمعتمد أن له إجازة البيع مع الأرش ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 )

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 62 . ( 2 ) النهاية ص 392 .