الصيمري

367

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

فسخ العقد وإمضائه ( 1 ) انتهى كلامه . وهو جيد . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا وجب لها مهر المثل فأبرأته منه ، فان كانت عالمة بمقداره صح الإبراء ، وان لم يكن عالمة لم يصح ، وكذا ضمان المجهول لا يصح ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ضمان المجهول والإبراء من المجهول يصحان ، وبه أفتى العلامة في التحرير ( 2 ) ، وهو المعتمد . مسألة - 37 - قال الشيخ : إذا سمى الصداق ودخل بها قبل أن يعطيها شيئا لم يكن لها بعد ذلك الامتناع من تسليم نفسها حتى يستوفى ، بل لها المطالبة بالمهر ويجب عليها تسليم نفسها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لها أن تمتنع ، لان المهر مقابل كل وطئ في النكاح . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 38 - قال الشيخ : إذا أصدقها ألفا ، ثم خالعها على خمسمائة قبل الدخول ، فإنه يسقط عنه جميع المهر . وقال الشافعي : إذا أصدقها شيئا وخالعته قبل الدخول على بعضه ، فما بقي فعليه نصفه ، وظاهره ان لها نصف الخمسمائة الباقية . واختلف أصحابه على ثلاث طرق ، قال أبو إسحاق : معناه أنه يصير الجميع له مثل ما قلناه ، وقال ابن خيران : ينعقد الخلع بمائتين وخمسين ، ويسقط عن الزوج مائتان وخمسون ، ويبقى خمسمائة يسقط عنه نصفها ويبقى عليه نصفها ، ومن أصحابه من قال : الفقه على ما قاله بن خيران وخالفه في التعليل . والمعتمد قول الشيخ .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 2 / 38 - 39 . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 39 .