الصيمري
366
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الرابع أن يكون العفو عن بعض النصف لا عنه كله . الخامس كون الولي أبا أو جدا له دون غيرهما . مسألة - 33 - قال الشيخ : إذا أصدقها صداقا ، ثم وهبته له ، ثم طلقها قبل الدخول ، فله أن يرجع عليها بنصفه ، وبه قال الشافعي في الجديد ، وهو أصح القولين عندهم . وقال في القديم : لا يرجع ولا فرق بين أن يهبه له قبل القبض أو بعده . وقال أبو حنيفة : ان وهبته له بعد القبض رجع عليها بالنصف ، وان كان قبله لا يرجع بشيء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا أصدقها عبدا ، فوهبت له نصفه ، ثم طلقها قبل الدخول ، فإنه يرجع عليها بنصف العبد . وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها لا يرجع بشيء ، وبه قال أبو حنيفة ، الثاني يرجع بنصف الموجود وهو ربع العبد ، وبه قال أبو يوسف ، ومحمد ، الثالث يرجع بالنصف الباقي كما قلناه ، وهو المعتمد . مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح بدون مهر المثل ، ثبت المسمى ولا يجب مهر المثل ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : يبطل المسمى ويجب مهر المثل . والمعتمد قول الشيخ ، ان كان الزواج لمصلحة ، وإلا فسد المسمى ، ومع فساده استشكل العلامة فساد العقد من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ذكره ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما تبعا به ، هكذا قاله في باب المهور من القواعد ، ثم قال : والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في