الصيمري
360
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 16 - قال الشيخ : المتعة على الموسر خادم ، وعلى الأوسط ثوب أو مقنعة ، وعلى الفقير خاتم وما أشبهه . وقال الشافعي : المستحب من ذلك خادم ، فإن لم يقدر فمقنعة ، فإن لم يقدر فثلاثون درهما ، والواجب منه ما يراه الإمام ومن أصحابه من قال : أقلها ما يقع عليه الاسم ولو كان قيراطا ، والأول أظهر ، والاعتبار باليسار في الرجل دونها . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني الاعتبار بيسارها وإعسارها وجمالها لأنه يدل على مهر مثلها . وقال أبو حنيفة : قدر المتعة ثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة تمام ثيابها ، فإن كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصنا منه ما نشاء ما لم يبلغ النقص إلى أقل من خمسة دراهم وهو نصف أقل ما يكون صداقا ، فكأنه قال : لا ينقص عن خمسة دراهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 17 - قال الشيخ : مفوضة البضع إذا فرض لها المهر بعد العقد فان اتفقا على قدر المهر مع علمها بقدر مهر المثل ، أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر ، كان كالمسمى بالعقد تملك المطالبة به ، فان دخل بها أو مات استقر ذلك وان طلقها قبل الدخول سقط نصفه ولها نصفه ولا متعة عليه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا فرض لها وطلقها قبل الدخول سقط المفروض ووجب المتعة ، كما لو طلقها قبل الفرض . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ، وبه قال مالك والأوزاعي ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر لها مهر مثلها ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد . والمعتمد قول الشيخ ، لان مهر المثل عندنا لا يجب بالعقد ، وإنما يجب