الصيمري
356
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فالمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 3 - قال الشيخ : يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم قرآن أو شعر مباح أو بناء أو خياطة ثوب ، أو غير ذلك مما له أجرة ، واستثنى أصحابنا الإجارة فقالوا : لا يجوز ، لأنه كان يختص بموسى عليه السلام ، وبه قال الشافعي ، ولم يستثن الإجارة بل أجازها . ومنع من ذلك أبو حنيفة وأصحابه وقالوا : لا يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، وعندهم لا يكون المهر الا ما لا أو ما يوجب تسليم المال كسكنى دار أو خدمة عبد سنة مثلا . والمعتمد الجواز مطلقا الإجارة وغيرها ، والمراد بالإجارة الممنوع منها إجارة الزوج نفسه مدة معينة ، أما الإجارة على عمل مضمون في الذمة ، كتعليم السورة وبناء البيت وخياطة الثوب وما أشبه ذلك ، فهو جائز قطعا عند أصحابنا . مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا أصدقها تعليم سورة ، فلقنها فلم يحفظ شيئا أو حفظها غيرها ، أو أصدقها عبدا فهلك قبل القبض ، كان لها بدل الصداق وهو أجرة مثل تعليم السورة وقيمة العبد ، وبه قال الشافعي في القديم . وقال في الجديد يسقط المسمى ويجب مهر المثل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا أصدقها تعليم سورة ، ثم طلقها قبل الدخول وقبل تعليمها ، جاز أن يلقنها النصف الذي استقر عليه . وللشافعي وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر ليس له ذلك ، لأنه لا يؤمن الافتنان بها . والمعتمد أن لها نصف أجرة المثل ان كان الطلاق قبل الدخول ، وجميع
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 353 .