الصيمري

351

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 115 - قال الشيخ : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن في حال العقد ، فإنه لا يرد الا الجنون إذا لم يعقل أوقات الصلوات فإنه يرد به . وقال الشافعي : يرد به قولا واحدا . والمعتمد أن الجب والجنون ان كان أدوارا يبيحان الفسخ ، وان تجددا بعد الوطء وكذا الجذام على القول بأنه عيب . مسألة - 116 - قال الشيخ : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي يرد به ولم يكن حالة العقد ، فإنه يثبت به الفسخ . وللشافعي قولان : أحدهما لا خيار له قاله في القديم ، والآخر له الخيار قاله في الجديد . والمعتمد عدم الفسخ ، وهو مذهب ابن إدريس ونجم الدين والعلامة وفخر الدين . مسألة - 117 - قال الشيخ : إذا دخل بها مع العلم بالعيب ، فلا خيار له بعد ذلك بلا خلاف ، فان حدث بعد ذلك فيها عيب آخر فلا خيار له . وقال الشافعي : ان كان الحادث في مكان آخر ثبت به الخيار ، وان كان الحادث زيادة في المكان الذي كان فيه فلا خيار له ، وهذا تفريع على ثبوت الفسخ بالمتجدد بعد العقد ، وعلى القول به فالعمل على ما قاله الشافعي ، وهو اختيار العلامة في القواعد . مسألة - 118 - قال الشيخ : إذا تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية ، كان العقد باطلا . وللشافعي قولان : أحدهما يبطل ، والآخر يصح . والمعتمد قول الشيخ ، لظهور كفرها ، فلو تراضيا به ما صح عندنا ، فمع الغرور أولى