الصيمري

314

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 16 - قال الشيخ : سهم المؤلفة يسقط بعد النبي عليه السلام ، ولا يعرف مؤلفة الإسلام ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : المؤلفة على ضربين : مؤلفة الشرك ، ومؤلفة الإسلام . ومؤلفة الشرك على ضربين ، ومؤلفة الإسلام على أربعة أضرب ، وهل يسقطون أم لا ؟ على قولين : أحدهما يسقطون ، والآخر لا يسقطون . وقسم العلامة المؤلفة إلى ما قسمهم الشافعي . مسألة - 17 - قال الشيخ : سهم الرقاب يدخل فيه المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة ، يشترون ويعتقون . وقال الشافعي : الرقاب هم المكاتبون إذا كانوا جيران الصدقات لا غير ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . وقال مالك وأحمد : هم العبيد حسب يشترون ويعتقون . والمعتمد أنه يدخل فيه المكاتبون والعبيد ، سواء كانوا تحت شدة أو لم يكونوا وسواء وجد المستحق أو لم يوجد . مسألة - 18 - قال الشيخ : الغارم الذي عليه الدين وأنفقه في طاعة أو مباح ولا يعطى من الصدقة مع الغنى . وللشافعي وجهان : أحدهما يعطى ، والآخر لا يعطى . والمعتمد أن الغارم ان استدان لمصلحته وأنفقه في غير معصية لا يعطي إلا مع عدم الغنى ، وان استدان لإطفاء الفتنة ، سواء كانت في مال أو قتل ، فان هذا يعطى وان كان غنيا ، وهو اختيار الشيخ في المسألة الرابعة من هذه المسألة . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا أنفقه في معصية ثم تاب منها ، لا يجب أن يقضى عنه من سهم الصدقة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر يقضى عنه . والمعتمد جواز الدفع إليه من سهم الفقراء دون سهم الغارمين ، وكذا لو لم