الصيمري

308

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

سهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لا بناء السبيل ، لأنه كان مقسوما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة ، فلما مات صلى الله عليه وآله سقط سهمه ، وسهم ذي القربى ، وبقي الانصاف الثلاثة فصرف إليهم . ثم اختلف أصحابه في سهم ذي القربى ، فمنهم من قال : كانوا يستحقون بالقرابة ثم سقط بموتهم ، ومنهم من قال : لم يكونوا يستحقون شيئا ، وإنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتصدق عليهم لقرابتهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 33 - قال الشيخ : سهم ذي القربى ثابت ، لم يسقط بموت النبي عليه السلام ، وهو لمن قام مقامه . وقال الشافعي : سهم ذي القربى وهو خمس الخمس ثابت تصرف إلى أقاربه الغني منهم والفقير ، ويستحقونه بالقرابة . وقال أبو حنيفة : سهم ذي القربى سقط بموت النبي عليه السلام ، الا أن يعطيهم الإمام شيئا بحق الفقر والمسكنة ، ولا يعطي الأغنياء منهم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 34 - قال الشيخ : عندنا أن سهم ذي القربى للإمام ، وعند الشافعي هو لجميع ذي القربى البعيد والقريب الذكر والأنثى للذكر مثل حظ الأنثيين وقال المزني وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . وقال الشافعي : سهم ذي القربى يفرق في شرق الأرض وغربها ، ولا يخص به أهل بلد دون بلد . وقال أبو إسحاق : ذلك يشق فيختص به البلد الذي يوجد الغنيمة فيه وما يقرب منه .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 125 .