الصيمري
302
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقال أبو حنيفة : هو مخير بين القتل والاسترقاق دون المن والمفاداة . وقال أبو يوسف ومحمد : هو مخير بين القتل والاسترقاق والمفاداة بالرجال دون المال وأجمع أهل العراق على أن المفاداة بالمال لا تجوز . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم على جواز المفاداة بالمال والرجال ، وعلى ما اختاره من التفصيل . مسألة - 16 - قال الشيخ : ما لا ينقل ولا يحول من الدور والعقارات والأرضين عندنا يؤخذ منه الخمس لأهله والباقي للمسلمين ، من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف ارتفاعه إلى مصالحهم ، وعند الشافعي أن حكمه حكم ما ينقل ويحول . وقال أبو ثور : الإمام مخير بين أن يقسمه على الغانمين ، وبين أن يقفه على المسلمين ، وهو مذهب الثوري . وقال أبو حنيفة وأصحابه : الإمام مخير بين ثلاثة أشياء : بين أن يقسمه على الغانمين وبين أن يقفه على المسلمين ، وبين أن يقر أهلها عليهم ويضرب عليهم الجزية باسم الخراج ، فان شاء أقر الذين كانوا فيها ، وان شاء أخرجهم وجاء بقوم غيرهم من المشركين . وقال مالك : يصير ذلك وقفا على المسلمين بنفس الاستغنام ، ولا يفتقر إلى وقف الإمام ، ولا يجوز بيعه ولا شراؤه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 17 - قال الشيخ : سواد العراق ما بين الموصل وعبادان طولا ، وما بين حلوان والقادسية عرضا ، فتحت عنوة فهي للمسلمين قاطبة على ما قدمناه القول فيه . وقال الشافعي : كانت غنيمة للغانمين ، فقسمها عمر بين الغانمين ثم اشتراها منهم ووقفها على المسلمين ثم آجرها منهم ، وهذا الخراج هو أجرة . وقال أبو حنيفة : هذه الأرضون أفرها عمر في يد أهلها المشركين ، وضرب عليهم الجزية باسم الخراج ، فهذا الخراج هو تلك الجزية ، وعنده لا يسقط ذلك بالإسلام . وقال مالك : صارت وقفا بنفس الاستغنام .