الصيمري

301

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عليه واسترقاقه ومفاداته ، فإذا فعل ذلك كان سلبه وثمنه ان استرقه ، وفداه إن فأداه من الغنيمة ولا يكون للذي أسره . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر للذي أسره . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 12 - قال الشيخ : يجوز للإمام أن ينفل بلا خلاف ، وإنما ينفل مما يخصه من الفيء ومن جملة الغنيمة . وقال الشافعي : ينفل من سهم النبي ، وهو خمس الخمس . والمعتمد قول الشيخ ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث ، وذلك أكثر من خمس الخمس بلا خلاف . مسألة - 13 - قال الشيخ : يجوز للإمام أن يقول قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر أنه لا يجوز . والمعتمد قول الشيخ ، لأن الإمام عندنا معصوم ، فإذا فعل شيئا كان جائزا . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا دخل قوم دار الحرب ، أو قاتلوا بغير إذن الإمام وغنموا شيئا ، كان ذلك كله للإمام ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 15 - قال الشيخ : الأسير على ضربين : أسير يؤخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها ، والإمام مخير فيه بين أن يقتله أو يقطع يديه ورجليه ويتركه حتى ينزف . وأسير يؤخذ بعد أن تضع الحرب أوزارها ، والإمام مخير فيه بين المن والفداء والاسترقاق . وقال الشافعي : هو مخير بين أربعة أشياء ، وأضاف القتل إلى الثلاثة التي ذكرها الشيخ ، ولم يفصل قبل أن تضع الحرب أو بعد أن تضع .