الصيمري

287

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

عن اسم المرض . قال العلامة في القواعد : أما لو مات الولد معها فهو مخوف ( 1 ) ولا فرق عنده بين المرض المخوف وغيره ، بل كل مرض اتفق فيه الموت ، كانت الوصية فيه من الثلث ، سواء كان مخوفا أو غير مخوف ، وهو المعتمد . مسألة - 30 - قال الشيخ : إذا أعتق ثم حابى في مرض الخوف ، كان ذلك من الثلث بلا خلاف ، ويقدم العتق على المحاباة ، وبه قال الشافعي الأسبق فالأسبق . وقال أبو حنيفة : يسوي بين العتق والمحاباة ، ووافقنا أنه إذا بدأ بالمحاباة . ثم العتق يقدم الأول فالأول . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 31 - قال الشيخ : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ولم يخرجا من الثلث ، فإنه يقدم المنجزة على المؤخرة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تقدم إحديهما على الأخرى ويسوى بينهما ، لأنه يعتبر كله من الثلث . والمعتمد تقديم المنجزة على المؤخرة ، وان تأخرت المنجزة عن المؤخرة نص على ذلك صاحب الدروس وغيره . مسألة - 32 - قال الشيخ : إذا أوصى لأهل بيته ، دخل فيه أولاده وآباءه وأجداده . وقال تغلب : لا يدخل الأولاد فيه ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ، ولم يذكروا فيه خلافا . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، وبقوله تعالى « إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » ( 2 ) ولا خلاف انه كان فيهم الحسن والحسين

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 335 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .