الصيمري
288
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وفاطمة أمهما عليهم السلام ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جللهم بالعباء : « اللهم هؤلاء أهل بيتي » ( 1 ) يدل على ذلك . مسألة - 33 - قال الشيخ ، إذا أوصى لعترته ، كان ذلك لذريته الذين هم أولاده وأولاد أولاده ، كذلك قال تغلب وابن الأعرابي . وقال القتيبي : عترته عشيرته وحكى أصحاب الشافعي القولين معا ، وضعفوا قول القتيبي ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة . ونقل ابن فهد عن العلامة في شرح خطبة المختصر أن عترة الرجل الأقرب إليه نسبا ، فعلى هذا يكون للأولاد دون أولادهم ، والمشهور قول الشيخ . مسألة - 34 - قال الشيخ : إذا أوصى لمواليه وله موال من أعلى وموال من أسفل ولم يبين ، اشتركوا كلهم فيه . وللشافعي ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لمواليه من أعلى ، والثالث تبطل فيهما معا ، وهذا هو المعتمد . مسألة - 35 - قال الشيخ : ولو أوصى لمواليه وله موال ولأبيه موال ، كان مصروفا إلى مواليه دون موالي أبيه ، قال : ولم أجد لأحد من الفقهاء فيه نصا ، والذي يقتضيه مذهبهم أن يكون مثل الأول سواء . والمعتمد أنه لمواليه دون موالي أبيه ، واستدل الشيخ عليه بإجماع الفرقة . وأخبارهم . مسألة - 36 - قال الشيخ : إذا أوصى لرجل بعبد له وله مال غائب ، فإنه يسلم إلى الموصى له ثلث العبد على كل حال ، وللشافعي وجهان : أحدهما مثل ما قلناه والثاني لا يسلم إليه . وقال مالك : الورثة بالخيار ان شاؤوا أجازوه ، وان شاؤوا فسخوه ، ويصير
--> ( 1 ) خبر متواتر بين الفريقين ، رواه جماعة من أعلام القوم .