الصيمري

277

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) وابنه في شرح القواعد ، لأنه أوصى بما يستحقه الغير ، فتكون الوصية باطلة ، كما لو أوصى بدار زيد ، ولم يختر العلامة في القواعد والتحرير والإرشاد شيئا ، بل قال احتمل الصحة والبطلان . واعلم أنه على احتمال الصحة يكون بمنزلة من قال : له مثل نصيب ابني ، نقله الشيخ في المبسوط ( 2 ) عن بعض أصحابه ، واختاره نجم الدين في الشرائع ( 3 ) . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا قال أوصيت له بضعف نصيب أحد ورثتي ، فإن عندنا يكون له مثلا نصيب أقل ورثته ، لان الضعف مثلا الشيء ، وبه قال جميع الفقهاء وأهل العلم . وقال أبو عبيدة : الضعف هو مثل الشيء . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا قال لفلان ضعفا نصيب أحد ورثتي يكون له ثلاثة أمثاله ، وبه قال جميع الفقهاء إلا أبا ثور ، فإنه قال : له أربعة أمثاله . قال الشيخ : ويقوى في نفسي مذهب أبي ثور ، لأنا قد دللنا على أن ضعف الشيء مثلاه ، فإذا ثناه يجب أن يكون أربعة أمثاله . والمعتمد الأول ، لأن ضعف الشيء ضم إليه مثله ، فإذا ثناه فكأنه ضم مثليه إليه ، وهو اختيار نجم الدين والعلامة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا قال لفلان جزء من مالي ، فله السبع وقيل العشر . وقال الشافعي : ليس فيه شيء مقدر ، والخيار إلى الورثة يعطونه ما يقع عليه اسم ذلك .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 53 ، باب الوصايا . ( 2 ) المبسوط 4 / 4 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 / 258 .