الصيمري

271

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وقال الشافعي : ماله كمال المكاتب يؤدى منه مكاتبته ، وان فضل منه شيء فهو لورثته ، ولا يورثونه ما لم يكمل فيه الحرية ، وروي عن الشافعي أنه قال : يورث عنه بقدر ما فيه من الحرية ولا يرث . وقال الثوري وأبو يوسف ومحمد : المعتق بعضه بمنزلة الحر في جميع أحكامه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 105 - قال الشيخ : الأسير إذا علم حياته فإنه يرث ، وإذا لم يعلم أحي هو أو ميت ، فهو بمنزلة المفقود ، وبه قال عامة الفقهاء ، وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا يرث الأسير . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 106 - قال الشيخ : لا يقسم مال المفقود حتى يعلم موته أو يمضي زمان لا يمكن أن يعيش مثله إليه بمجرى العادة ، وان مات من يرثه المفقود دفع إلى كل وارث أقل ما يصيبه ويوقف الباقي حتى يعلم حاله ، وبه قال الشافعي ، وقيل عن مالك نحو هذا . وقال بعض أصحاب مالك : يضرب للمفقود سبعين سنة مع سنة يوم فقد ، فان علمت حياته وإلا قسم ماله . وقال بعض أصحابه : يضرب له مدة تسعين سنة وقال أبو يوسف : إذا مضى عليه مائة وعشرون سنة قسم ماله على ورثة الاحياء . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 107 - قال الشيخ : ولاء الموالاة جائز عندنا ، ومعناه أن يسلم رجل على يد رجل ويواليه فيصير مولاه ، وله أن ينقل ولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه ، أو عن أحد من أولاده الذين كانوا صغارا عند عقد الولاء ، وبه قال علي عليه السلام وأبو حنيفة وأصحابه . وقال مالك والشافعي : لا ولاء الا للمعتق .