الصيمري
261
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
فولي عصبة مولى الأب ، فإن لم يكن مولى ولا عصبة فلبيت المال على ما مضى من الخلاف بيننا وبينهم ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال ابن عباس : يكون الولاء لمولى الأم لأن الولاء كان له ، فلما جر مولى الأب كان له ، فلما لم يكن عصبة للمولى عاد إليه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 73 - قال الشيخ : عبد تزوج معتقة رجل فاستولدها بنتين ، فهما حرتان وولاهما المولى الأم ، فاشتريا أباهما فإنه يعتق عليهما ، كل ذلك بلا خلاف فإذا مات الأب للبنتين الثلثان بحق النسب والباقي يرد عليهما . وقال الفقهاء : الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء ، فان مات أحد البنتين فللشافعي قولان ، حكى الربيع والبويطي أن لهذه البنت سبعة أثمان والباقي يرجع على مولى الأم ، وبه قال محمد وزفر ، ونقل المزني أن لها ثلاثة أرباع والربع الباقي لمولى الأم ، وبه قال مالك . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه لا يجتمع الميراث عندنا بالنسب والولاء . مسألة - 74 - قال الشيخ : الإخوة من الأم مع الجد يأخذون نصيبهم المفروض والباقي للجد ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا المال للجد ويسقطون الإخوة من الأم . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 75 - قال الشيخ : الجد والجدة من قبل الأم بمنزلة الأخ والأخت من قبلهما يقاسمون الإخوة والأخوات من قبل الأب والأم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . والمعتمد قول الشيخ واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 76 - قال الشيخ : إذا كان مع الجد للأب إخوة من الأبوين أو الأب فإنهم يقاسمونه ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد والشافعي وابن حنبل .