الصيمري

258

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

النساء من الولاء شيئا ، وإنما يرثه الذكور من الأولاد والعصبة . وقال الشافعي : أولى العصبات مقدم ، ثم الأولى فالأولى على ما ذكر في النسب سواء ، وعنده الابن أولى من الأب وأقوى منه بالتعصيب ، ثم الأب أولى من الجد ثم الجد أولى من الأخ ، ثم الأخ أولى من ابن الأخ ، وابن الأخ أولى من العم والعم أولى من ابن العم ، وبه قال أكثر الفقهاء ، ولا يرث أحد من البنات والأخوات مع الإخوة شيئا . وقال أبو يوسف وأحمد وإسحاق يرث الأب السدس ويكون الباقي للإخوة كالنسب . وقال الثوري : يكون بينهما نصفين . إذا عرفت هذا : فاعلم أنه إذا مات المنعم وهو المباشر للعتق ، فقد اختلف أصحابنا في انتقال الولاء على خمسة أقوال : أحدها : انتقاله إلى الأولاد الذكور والإناث ، وهو مذهب ابن بابويه . الثاني : مثل هذا القول إن كان المعتق رجلا ، وان كان امرأة فلعصبتها ، وهو مذهب الشيخ في هذا الكتاب . الثالث : انه للأولاد الذكور دون الإناث ، وهو مذهب المفيد ، ولا فرق بين أن يكون المعتق رجلا أو امرأة . الرابع : انتقاله إلى العاقلة الذين يتحملون دية الخطاء . الخامس : انه للأولاد الذكور دون الإناث ان كان المعتق رجلا ، وان كان امرأة فلعصبتها ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وهو المشهور بين الأصحاب . مسألة - 63 - قال الشيخ : المعتق إذا كان امرأة فولاء مواليها لعصبتها دون أولادها ، سواء كانوا ذكورا أو إناثا ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . والمعتمد قول الشيخ .

--> ( 1 ) النهاية ص 670 .