الصيمري

228

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

وبه قال مالك . قال العلامة في المختلف بعد ان نقل كلام الشيخ هذا وكلام أبي الصلاح : وقال ابن إدريس : الهبة عندنا لا تقتضي الثواب الا مع الشرط وإجماع أصحابنا عليه ، قال العلامة : فكأنه لم يفهم مراد الشيخ من ذلك ، ودليل الشيخ يدل على مراده ، وهي أنها لا تلزم الا بالثواب ، سواء كانت للأعلى أو الأدنى أو المساوي ( 1 ) . والمعتمد أن الهبة لا تقتضي الثواب مطلقا الا مع الشرط ، كما قاله ابن إدريس . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا ثبت أن الهبة تقتضي الثواب ، فلا يخلو : أما أن يطلق أو يشترط الثواب ، فإن أطلق فأي ثواب تقتضي ، فإنه يعتبر ثواب مثله على ما جرت به العادة . وللشافعي ثلاثة أقاويل على قوله أنها تقتضي الثواب ، أحدها مثل ما قلناه والثاني يثيبه حتى يرضى ، والثالث يثيبه بقدر قيمة الهبة أو مثلها . والمعتمد أن الهبة لا تقتضي الثواب الا مع الشرط ، فإذا شرط فلا يخلو : أما أن يشرط ثوابا مقدارا أو يطلق ، فان قدره بشيء يقدر وكان المتهب بالخيار بين قبول الهبة ودفع الثواب ، وبين رد الهبة وان أطلق الشرط دفع المتهب ما شاء فإن كان يقدر قيمة الهبة لم يكن للواهب الاسترجاع ، وان كان أقل من ذلك كان مخيرا بين قبول ما دفع إليه وبين استرجاع الهبة . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا شرط الثواب ، فإن كان مجهولا صح ، لأنه وافق ما يقتضيه الإطلاق ، وان كان معلوما كان صحيحا أيضا ، لأنه لا مانع منه . وللشافعي قولان : أحدهما يصح لأنه إذا صح مجهولا صح معلوما على الأولى والثاني لا يصح . والمعتمد ما قدمناه في المسألة الأولى .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 27 .