الصيمري

229

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 16 - قال الشيخ : إذا تلف الموهوب في يد الموهوب له بطل الثواب ولا يرجع عليه بمثله ولا قيمته . وللشافعي وجهان : أحدهما لا يرجع بشيء والآخر يرجع عليه بقيمته . والمعتمد الرجوع ، لأنه لم يملكه مجانا بل بشرط العوض ، فإن كان الثواب مقدرا رجع بأقل الأمرين من المقدر وقيمة المثل ، وان لم يكن مقدرا رجع بقيمة المثل ، ولو كان مثليا رجع مثله . مسألة - 17 - قال الشيخ : إذا وهب ثوبا خاما ( 1 ) لمن له الرجوع في هبته كالأجنبي على مذهبنا ، والولد على مذهب الشافعي ، فقصره الموهوب له لم يكن للواهب الرجوع . وللشافعي قولان ، ان قال القصارة بمنزلة الزيادة المتميزة ، كان الواهب شريكا للموهب بقدر القصارة ، وان قال القصارة بمنزلة الزيادة المتصلة ، فالثوب للواهب ولا شيء للموهوب له . والمعتمد أن مطلق التصرف مانع من الاسترجاع ، سواء كان ناقلا للملك أو لا مغيرا للصفة أو لا ، وبالجملة كل تصرف يفتقر إلى الملك فهو مانع من الرجوع . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا وهب له شيئا من حلي ذهبا أو فضة ، فأثابه في المجلس قبل التفرق ، أو بعده بجنسه أو بغير جنسه بقدر أو بزيادة أو نقصان كان ذلك جائزا . وقال الشافعي ، حكم ذلك حكم الصرف ، فما صح في الصرف صح هاهنا وما فسد في الصرف فسد هاهنا . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 19 - قال الشيخ : إذا كان له على غيره حق جاز بيعه ويكون مضمونا

--> ( 1 ) الخام من الثياب الذي لم يقصر وثوب خام غير مقصور .