الصيمري

227

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

ولا بين الذكور والإناث ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والمفيد وسلار وابن البراج ونجم الدين والعلامة والشهيد وان فهد . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا وهب لأجنبي وقبضه ، أو لذي رحم غير الولد كان له الرجوع فيه ، ويكره الرجوع في الهبة لذي الرحم . وقال أبو حنيفة : يجوز الرجوع في هبة الأجنبي وكل قريب ما لم يكن ذا رحم محرم منه بالنسب ، وأجرى الزوجية مجرى الرحم المحرم بالنسب ، قال : إذا وهب أحد الزوجين الآخر لم يكن للواهب الرجوع ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين . وقال الشافعي : إذا وهب غير الولد وقبض ، لزم ولم يكن له الرجوع بعد ذلك . والمعتمد عدم جواز الرجوع بعد القبض في هبة ذي الرحم مطلقا ، كما تقدم في المسألة الأولى . وأما هبة أحد الزوجين لصاحبه ، فقد اختار الشيخ الرجوع فيها ، وكذا ابن إدريس ونجم الدين ، ومنع العلامة في التذكرة ، وفخر الدين في شرح القواعد ، وابن فهد في المقتصر ( 2 ) من الرجوع ، وهو أحوط . وأما الأجنبي فيجوز الرجوع ما لم يتصرف . مسألة - 13 - قال الشيخ : الهبات على ثلاثة أضرب : هبة لمن فوقه ، وهبة لمن دونه ، وهبة لمن هو مثله ، وكلها تقتضي عندنا الثواب . وقال جميع الفقهاء ان كانت لمن فوقه أو مثله لا تقتضي الثواب . وإذا كانت لمن دونه اختلفوا ، فقال أبو حنيفة : لا تقتضي الثواب ، وبه قال الشافعي في الجديد ، ونص عليه في الشفعة . وقال في القديم : أنها تقتضي الثواب

--> ( 1 ) النهاية ص 602 . ( 2 ) المقتصر لابن فهد - مخطوط .